من قبو منزل إلى صف لتعليم أطفال الشهداء — حوار مع الناشطة ندى سميع من إدلب
ندى سميع اسم لامع في مجتمع إدلب؛ امرأة سورية أمنت بأن الحياة لا تنتهي مع الحرب، فقرّرت أن تجعل من بيتها مدرسة أمل لأولاد الشهداء والمعتقلين. في بداية الثورة ومع تصاعد الأزمة استقبلت في منزلها أطفالاً فقدوا آباءهم أو أمهاتهم، أو انقطع تعليمهم، فأطلقت مبادرتها «بارقة أمل» لتنشيط التعليم المدني وتمكين المرأة.
«بمساعدة عدة نساء يمتلكن الوعي والثقافة والعزم استطعنا عمل الكثير لتمكين المرأة وتفعيل دورها في الحياة المدنية» — بهذه الكلمات عبّرت ندى عن إصرارها على مواجهة التحديات.
من القبو المظلم إلى قاعة تعليمية تنبض بالحياة: ندى تعلمت أن الصعوبات ليست حائط صدّ، بل فرصة لبناء مجتمع جديد. تقدم دورات محو أمية، دروس كمبيوتر، تعليم إنجليزي للشباب والشابات، بالإضافة إلى دعم نفسي واجتماعي لمن عانى من النزوح أو فقدان الأهالي.
إحدى المتدربات، أم لطفلين وتدعى “رؤى” (34 عاماً)، تقول إنها بفضل دورات بارقة أمل وجدت عملاً يساعد في تأمين لقمة عيشها. هكذا تحويل الألم إلى فرصة — وهذا بالضبط ما يجعل من ندى وبارقة أمل رمزًا للأمل في إدلب.
ندى لا ترى في التعليم مجرد دروس، بل تحسّن ملموس في حياة أشخاص كانوا في أمسّ الحاجة إلى فرصة. وبهذا تكون قدّمت نموذجاً حيّاً على أن الإنسان حتى في أصعب الظروف قادر على أن يصنع التغيير بإرادته وعزمه.
خلاصة: قصة ندى سميع تؤكد أن مبادرة بسيطة في بيت صغير قادرة على أن تشكّل بصيص أمل لعشرات العائلات؛ وتعيد الثقة بأن المجتمع المحلي في إدلب لا يزال ينبض بالحياة، رغم كل ما مرّ..
اترك ردًا
Your email address will not be published. Required fields are marked *

